آخر الأخبار

مناورات الجزائر و روسيا و مفاجئة حماقير في درع الصحراء 2022

تأثير عملية 'درع الصحراء' على المنطقة و العالم


كثر الحديث عن عملية ' درع الصحراء ' و 'حماقير' المنطقة التي ستكون مسرح هذه العملية ربما لأنها ستقام بالجزائر و مع روسيا هذا ما جعل الكل يترقب و يتساءل عن الهدف من هذه المناورات؟ و لماذا في حماقير؟ التي تقع في الجنوب الغربي للجزائر و على بعد 50 كم فقط عن المغرب.



هي تمرينات تقوم بها فرق مشتركة روسية و جزائرية متخصصة من القوات الخاصة لا يتعدى عددها 200 جندي. و كانت أول نسخة منها في أكتوبر 2021 و جرت في أوسيتيا الشمالية و تركزت حول اقتحام أماكن و جود مجموعات مسلحة متمردة و تحرير رهائن. أما النسخة الثانية فستقام في منطقة حماقير بولاية بشار, و ستتركز هذه التمرينات حول البحث عن جماعة إرهابية و كشفها و القضاء عليها في مناطق صحراوية. و سيشارك في هذا التمرين 80 عسكري من الجزائر و 80 عسكريا من وحدات البنادق الألية من روسيا.


توقيت تمارين ' درع الصحراء '


من المنطقي أن تنال هذه المناورة اهتماما كبيرا نظرا لما تشهده الساحة العالمية خاصة الحرب الروسية الأوكرانية و ما  نتج عنها من تجاذبات و أيضا هي مرتبطة بصراع استراتيجي قوي بين الولايات المتحدة و روسيا في افريقيا. لكن و حسب العديد من المحللين و خاصة منهم  الجزائريين  فإن هذه العملية عادية تدخل في إطار اتفاقيات تعاون أمني و عسكري بين روسيا و الجزائر و لكون  الجيش الجزائري يعتمد  في تسليحه على 60 بالمئة من روسية و هي عقيدة اكتسبها منذ استقلال الجزائر عن المستعمر الفرنسي.


موقع تمارين ' درع الصحراء '

إن قرار القيام بتمارين 'درع الصحراء' في نسخته الثانية بحماقير على الحدور الجزائرية المغربية أزعج كثيرا الجارة الغربية للجزائر و حليفتها أمريكا, خاصة و أن الإعلان عن هذه العملية يأتي من روسيا و بعد قرابة شهرين من مناورات ' الأسد الإفريقي ' التي قامت بها دول مشتركة بقيادة الولايات المتحدة على الأراضي المغربية. فهم يعتبرون مناورات 'درع الصحراء 2022 ' بمثابة رد على مناورات 'الأسد الإفريقي' و هذا ما نفاه معظم المحللون الجزائريون ردا على هذا السؤال للصحافة الدولية.


أمريكا و عملية ' درع الصحراء '


أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فإنها ستراقب بكل اهتمام سير تمرينات 'درع الصحراء' لأن و جود الروس على أراض إفريقية هو الأمر المزعج و المقلق لبرنامجها الجيو-استراتيجي في إفريقيا, فهي تعمل منذ سنين على غلق كل المنافذ الممكنة لمنع روسيا و الصين من دخول غرب افريقيا. كما تعتبر أمريكا هذه العملية تحديا صريحا ضد الحصار الذي وضعته مع الغرب على روسيا بعد اجتياحها أوكرانيا. ولكن الأمر ليس سهلا فالجزائر تربطها علاقات تاريخية قديمة و قوية عسكريا و اقتصاديا و حتى جيو- استراتيجيا مع روسيا و الصين و العالم كله يعلم ذلك, كما تعتبر الجزائر الحليف الأقوى لروسيا و الصين في المنطقة و في افريقيا .

كل ما يهتم به الغرب و أمريكا و خاصة إسرائيل بحكم وجودها الحديث بالمنطقة من عملية 'درع الصحراء' هو كشف نوعية الأسلحة التي ستستعمل في التدريبات , خاصة و قد لمح موقع " الحرة" المعروف بأنه لسان لقيادة الجيش الأمريكي بأن الجزائر تحصلت على 100 صاروخ من طراز BMP-3s بالإضافة إلى تحسين طائرتي BMP-1 و BMP-2 بتزويدهما بصواريخ كورنيت المضادة للدبابات و المنافسة لصواريخ جافلين التي تعتبر من أحدث الأسلحة الهجومية الأمريكية و المقدمة مؤخرا لأوكرانيين في حربهم مع روسيا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال