تأثير عملية 'درع الصحراء' على المنطقة و العالم
كثر الحديث عن عملية ' درع الصحراء ' و 'حماقير' المنطقة التي ستكون مسرح هذه العملية ربما لأنها ستقام بالجزائر و مع روسيا هذا ما جعل الكل يترقب و يتساءل عن الهدف من هذه المناورات؟ و لماذا في حماقير؟ التي تقع في الجنوب الغربي للجزائر و على بعد 50 كم فقط عن المغرب.
هي تمرينات تقوم بها فرق مشتركة روسية و جزائرية متخصصة من القوات الخاصة لا يتعدى عددها 200 جندي. و كانت أول نسخة منها في أكتوبر 2021 و جرت في أوسيتيا الشمالية و تركزت حول اقتحام أماكن و جود مجموعات مسلحة متمردة و تحرير رهائن. أما النسخة الثانية فستقام في منطقة حماقير بولاية بشار, و ستتركز هذه التمرينات حول البحث عن جماعة إرهابية و كشفها و القضاء عليها في مناطق صحراوية. و سيشارك في هذا التمرين 80 عسكري من الجزائر و 80 عسكريا من وحدات البنادق الألية من روسيا.
توقيت تمارين ' درع الصحراء '
من المنطقي أن تنال هذه المناورة اهتماما كبيرا نظرا لما تشهده الساحة العالمية خاصة الحرب الروسية الأوكرانية و ما نتج عنها من تجاذبات و أيضا هي مرتبطة بصراع استراتيجي قوي بين الولايات المتحدة و روسيا في افريقيا. لكن و حسب العديد من المحللين و خاصة منهم الجزائريين فإن هذه العملية عادية تدخل في إطار اتفاقيات تعاون أمني و عسكري بين روسيا و الجزائر و لكون الجيش الجزائري يعتمد في تسليحه على 60 بالمئة من روسية و هي عقيدة اكتسبها منذ استقلال الجزائر عن المستعمر الفرنسي.
موقع تمارين ' درع الصحراء '
إن قرار القيام بتمارين 'درع الصحراء' في نسخته الثانية بحماقير على الحدور الجزائرية المغربية أزعج كثيرا الجارة الغربية للجزائر و حليفتها أمريكا, خاصة و أن الإعلان عن هذه العملية يأتي من روسيا و بعد قرابة شهرين من مناورات ' الأسد الإفريقي ' التي قامت بها دول مشتركة بقيادة الولايات المتحدة على الأراضي المغربية. فهم يعتبرون مناورات 'درع الصحراء 2022 ' بمثابة رد على مناورات 'الأسد الإفريقي' و هذا ما نفاه معظم المحللون الجزائريون ردا على هذا السؤال للصحافة الدولية.
أمريكا و عملية ' درع الصحراء '
كل ما يهتم به الغرب و أمريكا و خاصة إسرائيل بحكم وجودها الحديث بالمنطقة من عملية 'درع الصحراء' هو كشف نوعية الأسلحة التي ستستعمل في التدريبات , خاصة و قد لمح موقع " الحرة" المعروف بأنه لسان لقيادة الجيش الأمريكي بأن الجزائر تحصلت على 100 صاروخ من طراز BMP-3s بالإضافة إلى تحسين طائرتي BMP-1 و BMP-2 بتزويدهما بصواريخ كورنيت المضادة للدبابات و المنافسة لصواريخ جافلين التي تعتبر من أحدث الأسلحة الهجومية الأمريكية و المقدمة مؤخرا لأوكرانيين في حربهم مع روسيا.
